السيد محمد باقر الخوانساري

130

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

باب ما أوله الصاد والضاد من سائر اطباق الفريقين 359 الشيخ أبو العلاء صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغدادي اللغوي « * » صاحب كتاب « الفصوص » روى بالمشرق عن أبي سعيد السّيرافى وأبى علىّ الفارسي وأبى سليمان الخطّابي ، ودخل إلى الأندلس في أيّام هشام بن الحكم وولاية المنصور ابن أبي عامر في حدود الثّمانين والثّلاثمائة ، وأصله من بلاد الموصل ، ودخل بغداد ، وكان عالما باللّغة والآداب والأخبار ، سريع الجواب ، حسن الشعر ، طيب المعاشرة ممتّعا ، فأكرمه المنصور ، وزاد في الاحسان إليه ، والافضال عليه ، وكان مع ذلك محسنا للسؤال ، حاذقا في استخراج الأموال ، وجمع له كتاب « الفصوص » نحا فيه منحى القالي في أماليه ، واثابه عليه خمسة آلاف دينار ، وكان يتّهم بالكذب في نقله ، فلهذا رفض النّاس كتابه . لمّا دخل مدينة دانية وحضر مجلس الموفق مجاهد بن عبد اللّه العامري أمير البلد كان في المجلس أديب يقال له بشار ، فقال للموفق : دعني اعبث بصاعد ، فقال له مجاهد :

--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 85 ، بغية الملتمس 306 ، بغية الوعاة 2 : 7 ، تلخيص ابن مكتوم 85 ، جذوة المقتبس الورقة 102 ، ريحانة الأدب 2 : 71 ؛ شذرات الذهب 3 : 306 ، الصلة 1 : 235 ؛ الفلاكة والمفلوكين 147 ، الكنى والألقاب 2 : 271 ، معجم الأدباء 4 : 266 ، نفح الطيب 4 : 75 ، وفيات الأعيان 2 : 181